الشيخ الجواهري

7

جواهر الكلام

من أصحابنا المتقدمين ، فتأمل . ثم إنه لا ريب ولا إشكال كما هو ظاهر النص والفتوى في أن وجوب الغسل معلق على خروج المني إلى خارج الجسد لا مجرد الانتقال من محله وإن لم يخرج ، لكن هل المدار على الخروج من الموضع المعتاد على ما هو المشهور في الحدث الأصغر ، وهو خيرة العلامة في القواعد وولده في الايضاح والشهيد في الذكرى والمحقق الثاني وغيرهم من متأخري المتأخرين للأصل ، مع تنزيل المطلقات على المتعارف المعتاد ، أو على مطلق الخروج من غير فرق بين الاعتياد وانسداد الطبيعي وعدمهما ؟ ولعله الظاهر من المصنف وغيره ممن أطلق كاطلاقه ، وتنزيله على ما في الحدث الأصغر بعيد ، وهو المنقول عن المنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام ، والموجود في الأول لو خرج المني من ثقبة في الإحليل غير المعتاد أو في خصيته أو في صلبه فالأقرب الوجوب ، ونحوه عن نهاية الإحكام ، وفي التذكرة " لو خرج المني من ثقبة الذكر أو الأنثيين وجب الغسل " انتهى . وهي كما ترى لا إطلاق فيها يقتضي شمول ما فوق الصلب ، ولعله من هنا قال المحقق الثاني : أنه لو خرج من غير الثلاثة المذكورة في المنتهى فاعتبار الاعتياد حقيق بأن يكون مقطوعا به ، قلت : ولعل الوجه خلافه ، وذلك لاشتراك الدليل بالنسبة للمجموع ، وهو الاطلاقات كقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : " إنما الماء من الماء " ونحوه ، إذ لا تفاوت في شمولها لما تحت الصلب وما فوقه ، وكيف يكون حقيقا بالقطع مع أنك قد عرفت قوة القول بنقض الخارج مطلقا في الحدث الأصغر من غير فرق بين الخارج من تحت المعدة وفوقها ، مع كثرة الأخبار ( 2 ) الدالة هناك على تقييد الناقض بكونه الخارج من الذكر والدبر وطرفيك الذين أنعم الله بهما عليك ونحو ذلك ، وقلتها هنا ،

--> ( 1 ) كنز العمال - ج 5 ص 90 الرقم 1917 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب نواقض الوضوء .